لست أدرى لماذا توقفت عند هذه العبارة و أنا اتصفح فى قصة قصيرة يكتبها صديق لى لم أراه منذ زمنا بعيدا… فصلتنى هذه العبارة عن الواقع و القراءة و أغرقتنى فى بحر من الافكار التى توالت على رأسى مرة واحدة… ذكريات من الماضى القريب و البعيد و أيضا بعض الأفكار التى تشغلنى فى الوقت الحالى…
الحب … أمنية و مطلب كل البشر بلا إستثناء … لماذا يتحول فى بعض الأحيان إلى نقمة على من يجده !!. المشكلة التى لا حل لها فى الحب أنه يستحيل أن يأتى بتخطيط و تدبير و حكمة و تفكير… يتسلل الحب بهدوء و بدون أن ندرى إلى القلب و فجأة نحس به كأنه دخل خلسة… نستيقظ يوما فنجد أننا غارقين فيه و لا حول لنا و لا قوه… ثم نبدأ الرحلة و نحن لا ندرى إلى أين ينتهى بنا الطريق… لا ضمانات , لا رؤية و لا خطط مسبقة. فقط نكون تحت رحمة الأقدار … تحت رحمة من نحب … تحت رحمة الظروف.
كان النهار…
و قد هيأت نفسى لإستقبالك…
و لكنك دخلت قلبى …
بلا دعوة و لا سابق معرفة…
قد لا تنتهى الرحلة أبدا و نستمتع بالسعادة الدائمة مع من إختاره قلبنا إلى الأبد و تلك أفضل النعم التى يمكن أن نفوز بها…
جن الهوى و رمانى … طيرنى أنا وياك
قلبك بعده بيهوانى … قلبى بعده بيهواك
بحبك ، حدى خليك … انا بعيونى بخبيك
لا تحللفنى و لا تسألنى … أنا ما فى إنساك
قد تتعثر الرحلة من اول خطواتها و نتألم بحب من طرف واحد يجعلنا كورقة شجر فى مهب الريح. كلمة قد يكون لها معنى تخرج ببساطة من فم الحبيب تجعلنا نطير و نصل بأحلامنا للسماء و كلمه أخرى لها معنى معاكس تسقط بنا إلى أرض الواقع المؤلم… آه يا لها من دوامة تحرق أعصابنا و تستهلك مشاعرنا بدون أن نستطيع الخروج منها…
أهواك بلا أمل و عيونك تبسم لي … و ورودك تغريني بشهيات القبل
أهواك و لي قلب بغرامك يلتهب … تدنيه فيقترب تقصيه فيغترب
في الظلمة يكتئب و يهدهده التعب … فيذوب و ينسكب كالدمع في المقل
في السهرة أنتظر و يطول بي السهر … فيسائلني القمر يا حلوة ما الخبر
فأجيبه و القلب قد تيمه الحب … يا بدر أنا السبب أحببت بلا أمل
قد نقطع خطوات كبيرة فى الرحلة و نعيش أياما مع الحب تجرى كالسراب من لذتها ثم يحدث ما لا نخشى سواه و ينهدم كل ما بنيناه فجاة … لا شئ ينهدم فجاة فى الواقع و لكن سكرة الحب التى تأخذنا تجعلنا غير واقعيين بعض الوقت فى تفكيرنا و تحليلنا لإمكانية نجاح العلاقة من عدمها و من كثرة سعادتنا بالحب الذى دق أخيرا بابنا ننسى او نتناسى ما يمكن أن يعكر صفوه أو يعيقه … غباء و لكن لنا عذر فالحب أعمى و أطرش و أخرس. و نرجع أيضا لأرض الواقع و لكن هذه المرة مع جرح غائر يستمر فى النزيف لفترة قد تطول و تقصر و حتى بعد ما يتوقف النزيف تظل هذه الندبه مكان الجرح لتذكرنا من حين لآخر بقصة حب مرت أشبه بالحلم و إنتهت كالعاصفة
يا حبايبنا فين وحشتونا …. لسه فاكريننا وللا نسيتونا
داحنا فى الغربه من الهوى دوبنا … و إنتو فى الغربه جوه فى قلوبنا
إوعوا تفتكروا إننا توبنا … مهما فرقونا وللا بعدونا
Mystic Man 1:00 AM @ my office